علي بن أحمد بن علي بن هبل البغدادي ( ابن هبل )
100
كتاب المختارات في الطب
ويكون رأسه ظاهر التنور بحيث يستنشق الهواء البارد ، ويجلس قدر الاحتمال أو يقف فيه واقفاً ويخرج ويتدثّر ، فان هذا التدبير إذا كان قد نقى بدنه بالاستفراغ بالأدوية المسهلة والمقيئة وكان في أواخر نوب هذه العلة فإنه ينتفع به . وامّا التعريق النافع للنقرس خاصة ، فهو أن يحمي حجر الرحى حتى يحمر فيلقى في الخل ويكب القدم على بخاره . فصل في مداواة النقرس وعرق النسا امّا النقرس فهو نوع من أنواع وجع المفاصل ومواده تلك المواد امّا حارّة أو باردة أو مركبة ، وعلى الأكثر تتولد عن مادة مركبة من دم خام وصفراء أو بلغم وصفراء وهو أكثر ، والمتولد منه عن مواد كثيرة مختلفة قلّما يقلعه العلاج بل يتكرر ويمتد مع العمر الّا أن المعالجة تباعد بين نوبه وتقلل المه وتحفظ العضو من التعقف والتحجر والصلابة . والذي ينبغي أن يعتمد عليه صاحب هذه العلة أن يبادر قبل النوبة إلى الفصد والاستفراغ بالأدوية الخاصة بهذا الوجع من التي ذكرنا ومهما قدر على القيء فلا يضجر فهو يستأصل مادة هذه العلة وخاصة بالأدوية المقيّئة مثلا الخربق والجبلاهنك وجوز الرقاع والكنكرزد وبزر السرمق والفجل وبالفقاع والسكنجبين العسلي والسكري فمن ذلك ما يتناوله على الريق ومنها ما يتناوله على شبع من الطعام ، ويتحسّى الامراق ثم يؤخذ الدواء المقئّ . صفة مقيّء قوي وصفه بعض الكبار ينفع من النقرس ووجع الوركين عن البلغم والسوداء : صبر أوقية بزر الخربق الأسود أوقية ، سقمونيا أوقية يعجن بعصارة الكرنب ويؤخذ منه في كل وقت بقدر الحاجة ، وينفعهم القيء بالبورق . صفة دواء ينفع شربه من النقرس ووجع النسا : كماذريوس وجنطيانا من كل واحد تسعة دراهم زراوند مدحرج درهمان ونصف ،